801

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

تصانيف
الأمالي
مناطق
العراق

حدثنا أحمد بن أبي عبد الرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أناس من طي فيهم زيد الخير، وعدي بن حاتم، فقالوا: يارسول الله، إن الله قد حرم الميتة على من أكلها، وإن لنا كلابا نصيد بها، فمنها ما ندرك ذكاته، ومنها ما لا ندرك ذكاته، وربما أكلت، فما يحل لنا من ذلك؟

فأنزل الله عز وجل: ?يسألونك? يا محمد? ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات?[المائدة:4] الحلال مما اصطادته الكلاب.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إذا سميت قبل أن ترسل فأخذته الكلاب فمات في أفواهها ولم تأكل منه شيئا فكله، فأحل الله لهم ما أمسكته إن قتلته ما لم تأكله،، وما أدركت ذكاته فكله، وما أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه، وليس هو حينئذ بمعلم، وإنما المعلم الذي يضرب إذا أكل الصيد حتى لا يعود يأكل منه، وإذا أرسلتموها وذكرتم اسم الله فكلوا)).

والجوارح: الكلاب، والفهود، والصقور، والبزاة، ?فكلوا مما أمسكن عليكم?.

قال أبو جعفر محمد بن منصور: يعرف تعليم الكلب إذا تعلم حتى يحل أكل صيده بإجابة صاحبه إذا دعاه، وأرسله على الصيد فأخذه وقتل فلم يأكل، وأمسكه على مرسله فهو حينئذ معلم، ويؤكل كل صيده بعد ذلك، قال: فإن أكل بعد التعليم فلا تأكل صيده؛ لأنه قد نسي التعليم.

صفحة ٣٤٤