أمالي الإمام أحمد بن عيسى
باب الأمة تكون بين الرجلين فيطأها أحدهما
وبه قال : حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد: في الأمة تكون بين اثنين، فيطأها أحدهما، فتلد منه. قال: يدرأ عنه الحد، وتقوم هي وولدها فيرد على صاحبها نصف قيمتهما.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم في جارية بين رجلين وقع عليها أحدهما، قال: لا حد عليه فيها، وعليه فيما نال منها حكومة، وتبرئتها من إصابته إياها حيضة.
باب الرجم بالبينة والإقرار
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا علي بن أحمد، عن إبراهيم، عن علي البزار، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن
جريج، عن أبي الزبير، عن ابن عم لأبي هريرة، عن أبي هريرة قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، فقال: إني زنيت. فأعرض عنه، فقال: إني زنيت، فأعرض عنه، فقال: إني زنيت. فأقبل عليه.
فقال: ((أتيتها))؟ فقال: نعم.
قال: ((وهل غاب ذلك منك في ذاك منها كما يغيب الميل في المكحلة، والرشاء في البئر))؟
قال: نعم. قال: ((وهل تدري ما الزنا))؟ قال: نعم. أتيتها حراما كما يأتي الرجل من أهله حلالا.
قال: ((فما تريد بقولك))؟
قال: أريد أن تطهرني يارسول الله، فأمر به فرجم.
فمر برجلين يقول أحدهما للآخر: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم مرجم الكلب، فسكت عنهما النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، حتى مر بجيفة حمار مشير برجله، فقال لهما: ((انزلا فأصيبا من هذه الجيفة)).
فقالا: غفر الله لك يارسول الله، أنأكل من هذه الجيفة؟!
فقال: ((ما أصبتما من أخيكما آنفا أعظم من إصابتكما من هذه الجيفة، لو أصبتما منها.إنه الآن لفي أنهار الجنة يتقمص فيها)).
صفحة ٢٧٠