585

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

تصانيف
الأمالي
مناطق
العراق

باب الميؤسة من المحيض تعتد بالشهور ثم تحيض بعد والمتوفى عنها

زوجها تخرج من بيتها بالنهار وترجع بالليل

وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، أن رجلا أتى عليا فقال: إنه كانت لي زوجة فطالت صحبتها لي ولم تكن تلد فطلقتها، ولم تكن تحيض فاعتدت بالشهور، وكانت ترى أنها من القواعد فتزوجت زوجا، فمكثت عنده ثلاثين شهرا ثم حاضت، فأرسل إليها وإلى زوجها فسألهما عن ذلك، فأخبرت أنها اعتدت بالشهور من غير حيض، فقال للأخير: لا شيء بينك وبينها ولها المهر بدخولك بها، وقال للأول: هي امرأتك ولا تقربها حتى تنقضي عدتها من هذا الأخير.

قالت: فبم أعتد يا أمير المؤمنين؟

قال: بالحيض.

قال فهلكت قبل أن تنقضي عدتها، فورثها الزوج الأول، ولم يكن بينها وبين الآخر شيء.

وبه قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد أن نسوة قتل أزواجهن عنهن يوم أحد، فسألن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقلن: إنا في دار وحشة.

فقال: ((اجتمعن بالنهار فتحدثن، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها)).

صفحة ١٢٨