أمالي الإمام أحمد بن عيسى
باب ما ذكر في الصلاة على الأغلف
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (أتى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رجل من أهل الكتاب وهو شاب، فأسلم، وهو أغلف).
فقال له رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((اختتن)).
فقال: إني أخاف على نفسي.
فقال: ((إن كنت تخاف على نفسك فكف)). فمات فصلى عليه، وأهدى له فأكل.
وبه عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (لا يصلى على الأغلف؛ لأنه ضيع من السنة أعظمها. إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه).
قال محمد: قلت لأحمد بن عيسى، ماتقول فيمن أسلم ولم يختتن، من غير علة استخفافا بسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصلى عليه؟ فلم ير الصلاة عليه.
باب في الصلاة على ولد الزنا
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد: في ولد الزنا، وسألناه أيصلى عليه؟
قال: نعم. من تولونه اليهود أو النصارى صلوا عليه، وكفنوه، وواروه في حفرته، فالله أولى به.
وبه عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: يصلى على ولد الزنا كما يصلى على غيره؛ لأنه ليس من فعل أبويه في شيء.
صفحة ٤٣٣