أمالي الإمام أحمد بن عيسى
قال أبوجعفر: إذا كان لرجل أرض عشر فزرعها وأنفق فيها نفقة كثيرة، ثم خرج الزرع في أرض العشر بأقل مما أنفق عليها، فإن الإمام يأخذ عشر ما أخرجت، إذا كان يجب في مثله العشر ولا يلتفت إلى نفقته. هذا هو المعمول عليه، إلا أن يكون رجلا مغرما أو فقيرا أو مسكينا فللإمام أن يدع له العشر يجعله بمنزلة الغارمين يكون في دينه، أو من الفقراء فيستعين به.
قال أبوجعفر: وإذا كان لرجل أرض من أرض الخراج أومن أرض الصلح فلزمه أيضا مؤونة شديدة أخذ منه الخراج أو الصلح، ولا يلتفت إلى عظم مؤونته، وإن عطلها وهو يقدر على عمارتها وهي أرض من أرض الخراج فقد اختلف في ذلك.
قال أبوجعفر: وإن هو عجز عن عمارتها، فقد قال قوم من العلماء: إن الإمام يخرجها من يده إلى يد غيره، ممن هو أقوى منه عليها وذلك إلى الإمام، وإن شاء الإمام أنفق عليها من بيت مال المسلمين، ولم يلزمه خراج إذا عجز عنه.
قال أبوجعفر: ولم يبلغنا عن علي-عليه السلام- أنه مسح عليهم غامرا.
صفحة ٢٨٥