وبه قال: حدثني على بن أحمد بن عيسى، عن أبيه، قال: إن كان رجل له عقدة، تقوت عياله لا فضل فيها عنهم، فله أن يعطى من الصدقة، وإن كان له خرثى، ومتاع بيت ودار وخادم ودابة يعمل عليها، وبقرة يحتلبها. أعطي من الصدقة، ولا يعطى من الصدقة من كان في يديه من الطعام ما تجب في مثله الصدقة، ويبلغ خمسة أوساق، فإذا لم يكن في يديه ما يبلغ خمسة أوساق من صنف واحد أعطي من الصدقة.
قال محمد: لعله يعني يكون من كل صنف الشيء اليسير الذي لو جمع كله، لم تجب في مثله الزكاة ثم يقدر صنف واحد.
وبه قال: حدثني علي بن أحمد، عن أبيه، قال: قلت فإن الصدقة تخرج في وقت الحصاد، وقد خرج لهذا الرجل صاحب العقدة اليسيرة في وقت الحصاد من عقدته بقدر ما يجب فيه الصدقة، قال: لا يعطى، قلت: فإنه لا يكتفي بما أخرجت له عقدته تمام السنة.
قال: لعل الله يأتيه برزق يغنيه عن الصدقة في ذلك الوقت، ولكن إن لم تكن عقدته أخرجت له في وقت الحصاد ما تجب في مثله الصدقة، فليأخذ الصدقة، فإن أخرجت عقدته من الغلة ما تجب في مثله الصدقة، ثم احتاج، وذهبت غلة عقدته، وخرجت من حد تجب فيها الصدقة، فليعط من الزكاة، ويقضي منها غرمه إذا لم يكن عن عقدته فضل عن قوت عياله، ويعطى من الصدقة الرجل الواجد بقدر ما لا تجب في مثله الصدقة.
قال محمد: من كان له عقدة تساوي مائتي درهم، دار، أوقراح، أو نخل، فلا يأخذ الزكاة.
صفحة ٢٦٧