494

أمالي ابن الحاجب

محقق

د. فخر صالح سليمان قدارة

الناشر

دار عمار - الأردن

مكان النشر

دار الجيل - بيروت

هذه اللغة لغتان: أحدهما: إعراب ما لا ينصرف، ومنهم من يصرفه. فيقول المانعون: جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك، ويقول الذين يصرفون: جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلببك (١) بالتنوين.
[إملاء ١٤]
[إعراب أسماء الكنايات]
وقال أيضًا ممليًا [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة] (٢) في الكنايات على قوله: (٣): "وكل ما بعده فعل غير مشتغل عنه كان نصبًا معمولًا على حسبه" إلى آخره. قال: لا تخلو أسماء الكنايات والشروط من أن يكون قبلها جار أو لا. فإن كان قبلها جار فلا إشكال في جرها كقولك: بمن مررت؟ وغلام من أنت؟ كما تقول: بأي رجل مررت؟ وغلام أي رجل أنت؟. وإن لم يكن قبلها جار فلا يخلو أن يكون بعدها فعل مسلط عليها أو لا. فإن كان بعدها فعل (٤) مسلط عليها فهو منصوب على حسبه مفعول به أو مصدر أو ظرف (٥)، كقولك في المفعول [به] (٦): كم ضربت؟ وكم رجلًا ضربت؟ وتقول في الظرف: كم يومًا ضربت زيدًا؟ وتقول في المصدر: كم ضربة ضربت زيدًا؟. وإن لم يكن بعدها فعل مسلط عليها كانت مرفوعة أبدًا، إما ابتداء أو خبرًا؛ لأنه ليس

(١) ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك: سقطت هذه العبارة من ب.
(٢) زيادة من ب، د.
(٣) الكافية ص ١٢.
(٤) قال الرضي: "فعل وشبهه ليشمل نحو: كم يومًا أنت سائر، وكم رجلًا أنت ضارب" شرح الكافية ٢/ ٩٨.
(٥) وزاد الرضي خبر كان نحو: كم كان مالك؟، والمفعول الثاني في باب ظن، نحو: كم ظننت مالك؟. انظر شرح الكافية ٢/ ٩٨.
(٦) زيادة من: د، م، س.

2 / 515