492

أمالي ابن الحاجب

محقق

د. فخر صالح سليمان قدارة

الناشر

دار عمار - الأردن

مكان النشر

دار الجيل - بيروت

معرفًا للأظهر؟ فإن قيل: بل الفعل مشتق من المفعول، كان أبعد لما يؤدي إليه من الدور، فإنه لا يعرف المشتق حتى يعرف المشتق منه. فقد بعد المشتق معرفًا فتتوقف معرفة كل منهما على معرفة الآخر. والجواب: أن المفعول لم يقصد به قصد مدلوله باعتبار الاشتقاق، وإنما قصد به في الاصطلاح اللقب على نوع مخصوص مما يتعلق به الفعل تعلقًا مخصوصا، فقصد تعريف ذلك النوع لا باعتبار أصل الاشتقاق في لفظ مفعول، فوجود الاشتقاق في لفظ مفعول في الأصل وعدمه سيان، كما لو سميت ولدًا بحسن وجعلته علمًا عليه، فإن معنى الاشتقاق غير مراد بعد صيرورته علما، وإن كان قبل ذلك مرادا. ولا يضر كون الواضع قصد إلى تسميته بحسن لوجود حسن حاصل في المسمى، فإن ذلك في بعض الأسماء سبب لتخصيصه بذلك الاسم، لا أن معنى الاشتقاق باق فيه بعد صيرورته علما (١). ألا ترى أنك تفهم مدلوله مع قطع النظر عن الحسن، لذلك يفهم مدلوله من لا يفهم مدلول حسن باعتبار الاشتقاق. وإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يعرفه بما هو مشتق منه أو بغيره. وهذا الجواب جواب على كلا التقديرين معًا.
[إملاء ١٢]
[من مواضع وجوب تقديم المبتدأ]
وقال أيضًا ممليا [بدمشق سنة عشرين وستمائة] (٢) على قوله (٣): "أو متساويين مثل: أفضل منك أفضل مني وجب تقديمه". قال: لأن الأصل تقديم

(١) علمًا: سقطت من ب، د.
(٢) زيادة من ب، د.
(٣) الكافية ص ٤. وعبارتها: "أو متساويين مثل أفضل منك أفضل مني أو كان الخبر فعلًا له مثل: زيد قام، وجب تقديمه".

2 / 513