يا جارتا ما أنت جاره (١)
وشبهه.
[إملاء ٧٠]
[الأمثلة التي يوزن بها أعلام]
وقال أيضًا مليًا بدمشق سنة سبع عشرة على قوله في المفصل (٢): "ومن الأعلام الأمثلة التي يوزن بها في قولك: فعلان"، إلى آخره:
وضع النحويون هذه الألفاظ لغرضين: أحدهما: الاختصار في التعبير عن الأصول والزوائد (٣). فكل ما كان في الموزون [أصلا] (٤) جعلوه في الوزن فاء وعينًا ولاما على هذا الترتيب، وكل ما كان زائدًا لفظوا به، عينه في موضعه في لفظ الزنة، فمثال ذلك إذا قيل: مضروب ما وزنه؟ قيل: مفعول، فكان ذلك أخصر من أن يقال: ميمه زائدة وضاده ورواؤه أصليتان، وواوه زائدةة وباؤه أصلية. والغرض الثاني: أن يذكروه مرادًا به جميع ما يوزن ليحكم عليه بأحكامه الخاصة به كقولهم: كل أفعل إذا كان صفة فإنه لا ينصرف. ثم لا يخلو استعمالهم إياه من أن يكون للأفعال خاصة أو غيرها. فإن كان لفعل حكوه على لفظ الفعل الذي هو وزن له كقولهم: تفاعل: لما يكون من اثنين فصاعدًا، واستفعل: لطلب الفعل، وفعل: للتكثير. فيكون على صورة الفعل من غير إعراب لفظي باعتبار اسميته.
(١) هذا عجز بيت من مجزوء الكامل وصدره: بانت لتحزننا عفاره. وقائله الأعشى. انظر ديوانه ص ١٥٣. وهو من شواهد الخزانة ١/ ٥٧٨، والرضى ١/ ٢٢٤، والمقرب ١/ ١٦٥. ورواية الديوان: يا جارتي ما كنت جاره. وعفارة اسم امرأة. والتقدير: ما أنت من جاره. ومن: إنما تدخل على التمييز، لا على الحال.
(٢) ص ١١.
(٣) انظر الإيضاح لابن الحاجب ١/ ٩٤.
(٤) زيادة من ب، د.