386

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

محقق

محمد حسن اسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1422 هـ - 2001م

مكان النشر

بيروت / لبنان

' وبه ' قال حدثنا السيد الإمام قدس الله روحه في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان إملاء من لفظه ، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزار قراءة عليه ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال حدثني بندار - يعني ابن عبد الحميد ، قال سألت الفراء عن قول الله عز وجل : ' حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ' أين خبر حتى ؟ فقال لي : الخبر في اقترب الوعد ، وأنشدني :

حتى إذا قملت بطونكم . . . ورأيتم أبناءكم شبوا

وقلبتم ظهر المجن لنا . . . إن اللئيم العاجز الخب

قال : المعنى حتى إذا كبر أولادكم قلبتم ظهر المجن ، فسألت أبا عبيدة معمر بن المثنى عن ذلك فأخبرني بمثل ما أخبرني به الفراء ، فأحسب أن الفراء أخذه عن أبي عبيدة . وقال لي : العرب أيضا تسقط الواو من الكلام وتقديرها إثباتها كما تثبتها ، وتقديرها طرحها ، وإنما خاطب الله تعالى العرب على قدر ما كانوا به يتكلمون ، فقال جل اسمه حكاية عن إبليس لعنه الله . ' قال أسجد لمن خلقت طينا ، قال أرأيتك ' يريد والله أعلم ، وقال لأنها جملة معطوفة على جملة وهي كلام إبليس وأنشدني أبو عبيدة :

غاص ما غاص لثمار لنا . . . ثم وافى معه مختلبه

من غريم السوء خذ لو حجرا . . . أمن العريان تبغى سلبه

أراد ولو حجرا .

' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي البزار بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر قراءة عليه ، قال أخبرنا المظفر بن يحيى الشرائي ، قال حدثنا العنزي - يعني الحسن بن عليل ، قال حدثني أبو بكر العبدي ، قال : اجتمع عند أبي دلف أضياف له وزوار ، فخرج ذات يوم بارد وهو في خزورة وأكسبته إلى دار أضيافه ، فقال أين شعراؤكم ؟ واجتمعوا فقال : إن حقكم لواجب وما أعطيكم إلا للاعتماد على الأجر مع القرابة ، هاتوا أشعركم ، فقربوا إليه أشعرهم ، فقال له : هاهنا أجد من يتقدمك في الشعر ، قال لا ، قال أجز :

قنبرة تنقر في حائط . . . وسط فراخ لأبي منقر

قال فوجم الآخر ودخله حصر ، فقال رجيل من القوم سيء المنظر لا كسوة عليه : أتأذن لي ؟ قال هات ، فقال :

لم تعد فيما طلبت رزقها . . . والرزق قد قدر للقنبر

قال فضحك واستبشر به ، وقال أنت أشعر القوم ، وقدمه في الجائزة وكساه ، وأعطى القوم به ، وكان لا يؤبه له .

صفحة ١٣