المشترك اللفظي في الحقل القرآني
الناشر
موسسة الرسالة
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٧
مكان النشر
بيروت
تصانيف
وكقوله في بني إسرائيل»: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (١) يعني يدعو، كقوله في «الأحقاف»: إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ (٢) يعني يدعو إلى الحقّ، وكقوله في: قل وحي يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ (٣) وكقوله في: «الصافّات» فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (٤) يعني: ادعوهم، ونحوه كثير.
والوجه الخامس: هدى يعني: «معرفة»، فذلك قوله تعالى في النحل: وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (٥) يعني: يعرفون الطرق نظيرها في «الأنبياء» وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٦) يعني: يعرفون الطّرق، وكقوله في «طه»: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى (٧) يعني:
عرف الهدى الذي ذكر ثوابا، وكقوله في «النحل»: نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ (٨) الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ يعني: أتعرف السرّ أم تكون من الذين لا يعرفون، ونحوه كثير.
_________
(١) الإسراء: ٩.
(٢) الأحقاف: ٣٠.
(٣) الجن: ٢.
(٤) الصّافات: ٢٣.
(٥) النحل: ١٦.
(٦) الأنبياء: ٣١.
(٧) طه: ٨٢.
(٨) النمل ٤١.
1 / 59