افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي ت. غير معلوم
83

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

الناشر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

تصانيف

الصبي] ولما دخلت إليه قال احملي ابنك" (١) . فما اتخذ اليسع إلهًا لذلك الإحياء الذي هو بإذن الله وهو كمعجزات عيسى ﵇. كما جاء فيها قوله "ومات أَليِشَع فدفنوه وكان غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة وفيما كانوا يدفنون رجلًا إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر أَليشع فلما نزل الرجل ومس عظام أليشع عاش وقام على رجليه" (٢) فاليشع فيما تروي التوراة حتى وهو ميت تحيي عظامه بإذن الله ميتًا. وجاء عن حزقيال أنه أحيا جيشًا عظيمًا جدًا جدًا بإذن الله كانت عظام أفراده رميمًا (٣) . فهؤلاء أحيوا بإذن الله أمواتًا وبعضهم أحيا جيشًا عظيمًا من الأموات فلِمَ لم يكونوا آلهة مثل عيسى - تدرجا مع زعم النصارى؟ علمًا أن العلة التي ادعاها النصارى والمنصرون لتأليه عيسى هي: إحياء الموتى، وهؤلاء اشتركوا مع عيسى ﵇ في العلة نفسها وقاموا بالأفعال أو المعجزات نفسها. مما يوجب على النصارى - عقلًا الاشتراك مع عيسى في النتيجة نفسها وهي الألوهية فعدم تأليه النصارى لمن شارك عيسى ﵇ في الفعل والعلة (المقدمة الصغرى والكبرى) مكابرة ومعاندة يرفضها العقل فهي من باب التفريق بين المتماثلات والمتطابقات لأن تطابق المقدمات مفضٍ لتطابق النتائج.

(١) الملوك الثاني (٤: ٣٢-٣٦) . (٢) الملوك الثاني (١٣: ٢٠-٢١) . (٣) حزقيال (٣٧: ١-١٠) .

1 / 83