افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
رذلني فله من يدينه" (١) إذًا يوضح عيسى أن مالك الحساب والجزاء إنما هو غيره فعيسى لا يملك هذا وإنما الذي يملكه هو الله ﷾ وحده كما يوضحه السياق بعده (٢)، وكما يوضحه قوله السابق "أبي أعظم مني" وهذا -أيضًا- نفي لألوهية عيسى – ﵇.
٨- قال عيسى "اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (٣) فيُسَمي المؤمنين به (إخوتي) ثم يقول "أبي وأبيكم وإلهي والهكم" فمثله مثل المؤمنين به، ربه الله، وإلهه الله ﷾ وهذا اعتراف بألوهية الله، وفي الوقت نفسه نفي قوي على لسانه لألوهيته المفتراة على الله ﷾ ثم عليه ثم كيف يكون هو إله نفسه؟
٩- جاء في الإنجيل أن "الله لم يره أحد قط" (٤) وقول المسيح عن الله ﷾: "لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته" (٥) بينما أبصروا المسيح وسمعوا صوته، وكلمهم وكلموه، بل وأكل وشرب معهم وتفل على التراب فعجن الطين وطلى به أعين عُمْيٍ إلى غير ذلك مما سوف يمر (٦) من دلائل بشريته. وهذا كله ينفي الألوهية عن المسيح – ﵇.
١٠- كثرت النصوص الإنجيلية التي توضح أن عيسى كان يدعو الله ﷾ ويسجد له، ويخضع له، ويصوم له، حتى بلغ صيامه أربعين
_________
(١) يوحنا (١٢: ٤٧) .
(٢) يوحنا (١٢: ٤٨) .
(٣) يوحنا (٢٠: ١٧) .
(٤) يوحنا (١: ١٨) .
(٥) يوحنا (٥: ٣٧) .
(٦) انظر ص (٢١) .
1 / 29