الإمامة العظمى - الريس
الناشر
(دار البرازي - سوريا)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ هـ
مكان النشر
(دار الإمام مسلم - المدينة المنورة)
تصانيف
وإني لأرجو أن يكون هذا الكتاب (^١) مفيدًا للسُّني لمعرفة تأصيلات أهل السنة في باب الإمامة، والرد على المخالفين والمشغِّبين على هذا الأصل، فإنَّ الخطأ في باب الإمامة شنيع، فإنَّ أولَ بدعة فرَّقتِ الأمة وتحزَّبت عليها طائفة هي بدعة الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وكفّروه، ولم يعتقدوا له إمامة ولا ولاية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأول مَنْ ضلَّ في ذلك هم الخوارج المارقون حيث حكَموا لنفوسهم بأنهم المتمسكون بكتاب الله وسنته» (^٢).
وقال أيضًا: «ولهذا كان أول مَنْ فارقَ جماعة المسلمين من أهل البدع (الخوارج) المارقون» (^٣).
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]:
«فإنَّ أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا، حين قسمَ رسولُ الله ﷺ غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجؤوه بهذه المقالة».
_________
(^١) ومن الكتب المفيدة المفردة في هذه المسألة كتاب «البيان الواضح لمذهب السلف الصالح» وفيه وقفة مع كتاب «ثورة ٢٥ يناير برؤية شرعية» لممدوح جابر، لمؤلفه الشيخ محمد بن كمال السيوطي، وكتاب «شبهات حول الخروج والثورات» للشيخ محمود الخولي، وقد استفدت من هذين الكتابين.
(^٢) الاستقامة (ص: ١٣).
(^٣) مجموع الفتاوى (٣/ ٣٤٩).
1 / 20