الإمامة العظمى - الريس
الناشر
(دار البرازي - سوريا)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ هـ
مكان النشر
(دار الإمام مسلم - المدينة المنورة)
تصانيف
وفي صحيح مسلم (^١) عن أبي ذرٍّ ﵁ قال: «إنَّ خليلي ﷺ أوصاني أنْ أسمعَ وأُطيع، ولو كان عبدًا حبشيًّا مجدَّعَ الأطراف». والأحاديث في المعنى كثيرة جدًّا.
ولا يُنافي هذا قوله ﷺ: «لا يزالُ هذا الأمرُ في قريش ما بقيَ في النَّاس اثنان» (^٢)، وقوله: «النّاسُ تبعٌ لقريش» (^٣).
وقوله: «الأئمة من قريش» (^٤)؛ لأنَّ ولاية العبيد قد تكون من جهة إمامٍ قرشي، ويشهدُ لذلك ما خَرَّجَه الحاكم (^٥) من حديث عليٍّ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «الأئمة من قريش أبرارُها أمراءُ أبرارِها، وفجَّارُها أمراء فجَّارِها، ولكلٍّ حقّ، فآتوا كلَّ ذي حقّ حقّه، وإنْ أمَّرت عليكم قريشٌ عبدًا حبشيًّا مجدعًا، فاسمعَوا له وأطيعوا» وإسناده جيد، ولكنَّه روي عن عليٍّ موقوفًا، وقال الدارقطني: هو أشبه.
وقد قيل: «إنّ العبد الحبشيَّ إنَّما ذكر على وجهِ ضربِ المثل وإنْ لم يصحَّ وقوعُه، كما قال: «مَنْ بنى مسجدًا ولو كمفحَصِ قَطاة» (^٦)» (^٧).
(^١) رقم (٦٤٨). (^٢) سبق تخريجه (ص: ١١٠). (^٣) سبق تخريجه (ص: ١١٠). (^٤) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٩) من حديث أنس بن مالك ﵁. (^٥) (٤/ ٨٥). (^٦) أخرجه ابن ماجه (٧٣٨) من حديث جابر بن عبدالله ﵁. (^٧) جامع العلوم والحكم (٢/ ١١٩).
1 / 123