858

وذكر الحاكم في (شرح العيون): أن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن خرج بمكة وبايعه الخلق، ثم استتر ومات، قال: وكان جامعا لشروط الإمامة، ولم يذكر وقت خروجه، إلا أنه ذكره بعد ذكر يحيى بن عبدالله-عليهم السلام- وأراد السيد-رحمه الله-: بفرعون معشره أبا الدوانيق وهو أبو جعفر الملقب بالمنصور، وهو أيضا عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس، وكانت بيعته يوم مات أخوه، وذلك يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وهو يومئذ ابن إحدى وأربعين سنة، وكانت أمه أم ولد، يقال لها: سلامة بربرية، وأتته الخلافة في طريق مكة بالصافية فقال: صفا أمرنا الله إن شاء الله، وأخذ له البيعة عمه عيسى بن علي، ثم لعيسى بن موسى من بعده، وتوفي يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة وهو حاج عند وصوله إلى مكة الموضع المعروف ببستان بني عامر، ودفن بمكة مكشوف الوجه؛ لأنه كان محرما، وقيل: إنه مات بالبطحاء عند بئر ميمون، ودفن بالحجون وهو ابن خمس وستين سنة، وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة إلا تسعة أيام وهو الذي بنى مدينة بغداد.

صفحة ٢٩٩