الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الناشر
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
المطلب الثاني: المراد بالمعاصرة:
المعاصرة في اللغة: مأخوذة من العصر وهو الدهر والحين (^١)، (عاصرت فلانًا معاصرة وعِصارًا، أي: كنت أنا وهو في عصرٍ واحد، أو أدركت عصره) (^٢).
والمقصود بالمعاصرة في هذا البحث، أي: الواقعة في الزمن الحاضر، وقد حدد بعضهم بداية المعاصرة من سنة (١٢٥٠ هـ) (^٣) تقريبًا، ومن أبرز معالمها: إقصاء الشريعة الإسلامية عن الحكم في كثير من الديار الإسلامية واستبدالها بالقوانين الوضعية وهذا مما يُحزن، ومما يفرح طباعة أمات الكتب الفقهية، وكتب السنة وشروحها وغير ذلك (^٤).
ومنهم من جعل بدايتها سنة (١٣٥٥ هـ) (^٥)، ومن أبرز معالمها: الدعوة إلى الاجتهاد الجماعي ونشوء المجامع الفقهية، والتجديد في أسلوب تدريس الفقه والتأليف فيه بقيام الجامعات الإسلامية، والانفتاح
_________
(^١) انظر: العين (١/ ٢٩٢)، تهذيب اللغة (٢/ ٢١١)، مقاييس اللغة (٤/ ٣٤١).
(^٢) التكملة والذيل والصلة للصغاني (٣/ ١١٧)، وانظر: تاج العروس (١٣/ ٧٣)، قال الزبيدي: (ومنه قولهم: المعاصَرَة معاصَرَة، والمُعَاصِرُ لا يُنَاصِر)، وقال (١/ ٩٣): (المعاصرة كما قيل حجاب)، يعني: عن رؤية الفضائل.
(^٣) كما حدده د. عمر الأشقر في كتابه "تاريخ الفقه الإسلامي"، قال في ص (١٨٥): (الدور السادس: الفقه في العصر الحاضر، الدور الأخير يبدأ من النصف الثاني للقرن الثالث عشر الهجري، ويمتد إلى أيامنا هذه).
(^٤) انظر: المرجع السابق.
(^٥) جاء في فهرس المدخل الفقهي العام للزرقاء (١/ ٦٥٤): (الدور الفقهي الثامن ١٣٥٥ هـ-الآن).
1 / 27