الولاية في النكاح
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
ومقاصد سامية، وحسبه أن من تأمَّله وجده جامعًا لأسباب حفظ الدِّين والنَّفس والنَّسب والعرض.
فأمَّا حفظ الدِّين: فإنَّ النكاح هو السبيل المشروع لوجود النَّسل الذي خلقه الله لعبادته؛ لذلك كان الصلاح في الدِّين أوَّل وأهمَّ ما يجب اعتباره في الخاطب والمخطوبة.
فقد قال ﷺ: "عليك بذات الدِّين تربت يداك" ١.
وقال ﷺ: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" ٢
وذلك حتى إذا تم العقد وكان اللِّقاء والذُرِّيَّة كانت ذريَّة طيِّبة صالحة تحفظ دين الله في خاصة نفسها، وتقوم على حفظه من أعدائه بالجهاد في سبيل الله، وتقوم على حفظه بين أهله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذلك تتحقَّق الكثرة المؤمنة التي يباهي بها رسول الله ﷺ
_________
١ متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. انظر:
ا- البخاري ٩/١٣٢ فتح الباري) النكاح، باب الأكفاء في الدين.
٢- مسلم (١٠/٥١ شرح النووي) الرضاع، استحباب نكاح ذات الدين.
وأخرجه أيضًا عنه الأئمة: أحمد والدارمي والبيهقي والأربعة إلا الترمذي. وله شواهد كثيرة منها: حديث جابر عند مسلم والترمذي والنسائي والدرامي وغيرهم.
انظر: إرواء الغليل (٦/١٩٤-١٩٥)، وتخريج سنن الدرامي (٢/٥٨)، والترمذي مع التحفة (٤/٢٠٤-٢٠٥) .
٢ الترمذي (٤/٢٠٤ تحفة) . وسيأتي تمام تخريجه ص (٢٥٩) إن شاء الله تعالى.
1 / 54