الولاء والبراء في الإسلام
الناشر
دار طيبة
رقم الإصدار
الأولى
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
ويقول الشيخ القاسمي ﵀:
(إن القصد هو توحيد المعبود في توحيد الوجهة، ودرء الفرقة كما قال تعالى:
﴿أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿(١) [سورة يوسف: ٣٩] .
إن الإسلام لابد فيه من الاستسلام لله وحده، وترك الاستسلام لما سواه وهذا حقيقة (لا إله إلا الله) فمن أسلم لله ولغير الله فهو مشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، ومن لم يستسلم له فهو مستكبر عن عبادته وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿(٢) . [سورة غافر: ٦٠] .
الشرط السابع: المحبة لهذه الكلمة، ولما اقتضته ودلت عليه، ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها، وبغض ما ناقض ذلك، قال تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ﴿(٣) [سورة البقرة:١٦٥] .
_________
(١) محاسن التأويل للشيخ محمد جمال الدين القاسمي ج ١٤/٥١٣٨ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
الطبعة الأولى ١٣٧٦ هـ دار إحياء الكتب.
(٢) انظر اقتضاء الصراط المستقيم ص ٤٥٤ والتحفة العراقية لابن تيمية ص ٤١.
(٣) أعلام السنة المنشورة لحافظ الحكمي ص ١٤ الطبعة الثالثة سنة ١٣٩٩ هـ إدارات البحوث العلمية بالرياض وانظر معارج القبول ج ١/٣٨٣ والجامع الفريد ص ٣٥٦.
1 / 37