الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية
الناشر
مؤسسة الرسالة العالمية
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
القواعد الفقهية
اليمين على المدعي.
وإما لضرورة دفع الغرور كسكوت الشفيع عن طلب الشفعة بعد علمه بالبيع إذ جعل سكوته إسقاطًا للشفعة لدفع الضرر عن المشتري.
والفقرة الأولى من هذه القاعدة هي الأصل، لأن المعاملات مربوطة بالعقود والألفاظ الصريحة، وليس لجزئياتها عدد محصور.
أمثلة الفقرة الأولى:
إذا سكتت الثيب عند الاستئذان في النكاح لم يقم سكوتها مقام الإذن قطعًا.
ولو باع أجنبي مال أحد فضولًا وسلمه للمشتري، وصاحب المال يشاهد البيع والتسليم وهو ساكت أو بلغه فسكت، لا يعد سكوته توكيلًا بالبيع ولا إجازة.
ولو سكن شخص دارًا لآخر غير معدة للإيجار وصاحب الدار ساكت، لا يعد سكوته إيجارًا، ولا حق له في طلب الأجرة.
ولو أتلف شخص مال آخر وصاحب المال يشاهد وهو ساكت، لا يكون سكوته إذنًا بالإتلاف، بل له أن يضمنه.
وأما الفقرة الثانية من هذه القاعدة فهي كالاستثناء من الأولى؛ إذ يعتبر السكوت فيها كالنطق، فمسائلها محصورة معدودة بالاستقراء حيث أوصلها بعض الفقهاء إلى نيف وأربعين مسألة، منها:
سكوت البكر عند استثمار وليها قبل التزويج.
سكوتها عند قبض أبيها مهرها من زوجها.
سكوتها إذا بلغت بكرًا فلا خيار لها بعده.
لو حلفت أن لا تتزوج فزوجها أبوها فسكتت حنثت.
1 / 206