الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز
الناشر
دار ابن رجب
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
ويتأكد استحبابه في رمضان
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" (١).
عدد ركعاته:
أقله ركعة، واكثره إحدى عشرة، لما مرّ من قول عائشة، "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" (٢).
مشروعية الجماعة في قيام رمضان:
عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فأكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعنى من الخروج إليكم إلا أنى خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان (٣).
وعن عبد الرحمن بن القارئ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع (٤) متفرقون، يصلى الرجل لنفسه، ويصلى الرجل فيصلى بصلاته الرهط. فقال عمر: إنى أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أُبىّ بن كعب. ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمتِ البدعة
(١) متفق عليه: م (٧٥٩ - ١٧٤ - / ٥٢٣/ ١)، خ (٢٠٠٩/ ٢٥٠/ ٤)، المرفوع فقط، د (١٣٥٨/ ٣٤٥/ ٤)، ت (٨٠٥/ ١٥١/ ٢)، نس (١٥٦/ ٤). (٢) سبق ص ١٠٨. (٣) متفق عليه: م (٧٦١/ ٥٢٤/ ١)، خ (١١٢٩/ ١٠/٣)، د (١٣٦٠/ ٢٤٧/ ٤). (٤) أوزاع بسكون الواو بعدها زاى أي جماعة متفرفون وقوله في الرواية (متفرقون) تأكيد لفظى (فتح البارى ٤ ص ٢٩٧).
1 / 117