الوافية في أصول الفقه

الفاضل التوني ت. 1071 هجري
102

الوافية في أصول الفقه

محقق

محمد حسين الرضوي الكشميري

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

باطل، فيكون الحق: هو الثاني، وهو المطلوب (1).

والأولى: ترك الاستدلال بهذه الآيات، فإنه:

يرد على الاستدلال بالأولى:

أن المتبادر (2) من (الطائفة) الزيادة على الاثنين، فالظاهر أن المراد ب‍ (الفرقة) ممن ذكره الله تعالى - أهل كل حشم حشم، وقرية قرية.

وأيضا: - على تقدير خروج واحد من كل ثلاثة - فالظاهر حينئذ: بلوغ المخبرين عدد التواتر، لان الغالب في الأحشام والقرى، الكثرة العظيمة، ويندر توطن ثلاثة أنفس من الرجال والنساء والصبيان في موضع، لا يكون لهم رابع بل عاشر.

وأيضا: يحتمل كون الانذار بطريق الفتوى بمعنى الروايات (3)، ولا نزاع لاحد في قبوله، ويسمونه فتوى المجتهد.

وأيضا: إطلاق الانذار على نقل روايات الأحكام الشرعية، غير متعارف، فيحتمل كون المراد التخويف على ترك أو فعل ما ثبت بطريق القطع، وهذا مما تتأثر النفس بسماعه، ويحصل به للنفس خوف، يوجب اهتمامه بالواجبات وترك المحرمات، وإن لم يكن خبر الواحد حجة.

وأيضا: يحتمل أن يقال: إن خبر الواحد المشتمل على الانذار حجة، لقضاء العقل بمثل هذه الاحتياطات دون غيره، والاجماع على عدم الفصل، غير معلوم.

وأيضا: يحتمل أن يكون ضمير (ليتفقهوا) راجعا إلى الباقي من الفرقة مع العالم، دون من نفر منهم.

وغير ذلك من الاعتراضات.

صفحة ١٦٣