351

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

تصانيف

التفسير
وبمعنى: إثبات الإيمان في قلوب المؤمنين، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
وبمعنى: الأرواح، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧].
وأما المراد بالكتاب هاهنا:
فقد قال سعيد بن جبير: هو اللوحُ المحفوظ.
وقال عكرمة: هو التوراةُ والإنجيل.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄ والضحَّاك وقتادة: هو القرآنُ (^١).
وعليه الجمهورُ، وهو الأشهرُ والأظهرُ.
ثم إنما (^٢) سمِّي القرآن كتابًا لمعنى الجمع الذي دلَّ عليه مأخذُ الاسم من وجوهٍ:
أحدها: أنه جمَعَ الحروف حتى صارت كلمات، وجمع الكلماتِ حتى صارت آيات، وجمعَ الآياتِ حتى صارت سُورًا تامَّات، وجمعَ السورَ حتى صارت كتابًا مشتمِلًا على كرامات.

(^١) انظر هذه الأقوال في "تفسير الثعلبي" (١/ ١٤١). ولعل من قال: إن ﴿ذَلِكَ﴾ بمعنى: هذا، مراده أن ﴿الْكِتَابُ﴾ هنا بمعنى القرآن، وقد تقدم من قال بهذا، ورواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) عن ابن عباس وابن جريج ومجاهد وعكرمة والسدي. أما القول بأن ﴿الْكِتَابُ﴾ هنا هو التوراة والإنجيل فقد ذكره الطبري (١/ ٢٣١) عرضًا دون عزو لقائل ولا رواية، بل قال: (وقد قال بعضهم: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني به التوراة والإنجيل).
(^٢) في (ر): "وإنما" بدل: "ثم إنما".

1 / 207