التاج والإكليل لمختصر خليل
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
الفقه المالكي
الشَّدِيدِ دَمٌ أَحْمَرُ مِنْ الْكَبِدِ فَيُغَذِّيهَا.
(وَدَمٌ لَمْ يُسْفَحْ) اللَّخْمِيِّ: إنْ لَمْ يَظْهَرْ الدَّمُ أُكِلَ اتِّفَاقًا كَشَاةٍ شُوِيَتْ قَبْلَ تَقْطِيعِهَا، وَإِذَا قُطِّعَتْ فَظَهَرَ الدَّمُ فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً: حَرَامٌ وَحَمَلَ الْإِبَاحَةَ فِيهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِأَنَّ قَطْعَهُ مِنْ الْعُرُوقِ حَرَجٌ وَقَالَ مَرَّةً: حَلَالٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] فَلَوْ قُطِّعَ اللَّحْمُ عَلَى هَذَا بَعْدَ إزَالَةِ الْمَسْفُوحِ لَمْ يَحْرُمْ وَجَازَ أَكْلُهُ بِانْفِرَادِهِ.
وَفِي الْقَبَسِ: قَوْلُهُ ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] يَقْتَضِي تَحْلِيلَ مَا خَالَطَ الْعُرُوقَ وَجَرَى عِنْدَ تَقْطِيعِ اللَّحْمِ سَفَحَ هَرَقَ ابْنُ يُونُسَ: الْفَرْقُ بَيْنَ قَلِيلِ الدَّمِ وَكَثِيرِهِ أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ أَكْلُهُ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ بِهِ وَإِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] فَدَلَّ أَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَسْفُوحًا حَلَالٌ طَاهِرٌ وَذَلِكَ
1 / 136