533

السير

الناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

لانظرها ولعلى أن اسأل عنها فناهيك من رجل اقام بمسجد اعواما لم يختبر اركانه ولم يعلمها تورعا وهذا الموضع في غير اوقات الاجتماع مباح للرجال للقعود وللصلاة .

ومنهم الشيخ أبو سليمان داود بن هارون كان الغاية في العلم والورع والحلم

اخذ العلم عن أبي زكريا بن الخير واخذ عنه كثير وله اجوبة مفيدة وهو الذي الف المسائل التي نقلها أبو محمد وارسفلاس عن ابيه مهدى عن أبي يحيى وفى المعلقات قال عيسى بن حمدان حضرت مجلسه فسألته هل يجوز على الله متكلم قال الله اعلم على نفى الخرس عنه قلت ومكلم قال على انه فاعل للكلام قلت تكلم وكلم قال يجوز بعد خلق الخلق قلت يتكلم قال لا يجوز في الازل وفيه اليوم قولان وساله عن غير ذلك فاجابه قال فعلمت إن الرجل ماهر وقال البغطوري قال بعض المغاربة سرت البلاد شرقا وغربا فلم ار مثل داود بن هارون وهذا الشيخ يعنى ابا محمد بن محمد وبالجملة انه في ايامه تضرب اليه اكباد الابل في ايضاح كل مشكل وتفسير كل غريب وجواب كل سؤال وشهرته في التقى والورع في بلاد نفوسة بل في جميع المغرب اشهر من أن يخفى.

ومنهم الشيخ أبو يعقوب نالوف بن أحمد كان في زمان أبي زكريا يحيى بن خير

وكان ممن يكاتب في مشكلاته ابا الربيع سليمان بن أبي هارون وله اليه اجوبة مودوعة بطون الكتب لمن ارادها.

ومنهم أبو محمد عبد الله المجدولى المعروف بتميجار هذا الشيخ من طلبة أبي

الربيع وهو خاص به وكثيرا ما يكاتبه بعد أن رجع إلى بلده ولأبي الربيع اليه اجوبة وكان يؤثره على سائر التلاميذ واذا سافر وانتقل كان رديفه على البغلة.

وفي السير سير نفوسة

صفحة ٥٣٧