السير
الناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
الغاية زوجة أبي القاسم فاخذ في سلبها فرمى أبو خزر بفرسه عليهم وكان قبل واقفا وهزمهم فلما أصبح سار اليهم وطلبهم إلى الصلح ومازال حتى اصلح ذات بينهم ولم يكترثوا بما فعل بهم بالأمس ورأى لوحا بيد انسان فتبعه فاذا به نكارى فرجع ثم اتاه التلامذة بعد ذلك فقال أنا لنقع في غيركم بسببكم لإن من غيب وجهه عن اخيه في الله فهو هالك وكتب له أبو نوح إلى بعض المسودة ودعا له بما لا يستحقه الا المتولى والإمام العدل قال له أبو نوح انفعل هذا بالكافر قال له أنا معهم بحالة لو قلنا لهم لكم الدنيا والآخرة لو سعنا ذلك يعني تقية ولما ولى أبو تميم ابنه فرط في حق الشيخ وغمره الخمول فقدم معتزل يطلب المناظرة ففحم فقهاء مصر فشق عليهم ذلك وشكوا امره إلى السلطان فاستشار اصحابه في امر المعتزلى فقال له ذووا السن عليك بابي خزر عالم المغرب الذي قدم به أبوك يكفيكه فارسل إلى أبي خزر يخرج لمناظرة المعتزلى فقال للرسول لا ثياب لى تصلح لحضور المجالس ولا مركوب فارسل له بثياب وبغلة فركب وخرج فناظره فغلبه فقال اين تعلمت قال في بلاد الشيخ قال حاشا بلاد الشيخ أن يتعلم مثلك فيها وحدث أبو سليمان صاحبه إلى مصر قال قال أبو خزر ما دخلت معه في فن الا وغلبته والحمد لله قال أبو سليمان قلت له وهو يقرأ مصحفا لم لم تنظر في كتب العلم قال انما ينظر فيها من يستفيد منها وأن لم يستفد فقراءة القرآن أفضل ومن خشوعه وسكونه في العبادة انه صلى مرة بالناس فنزل الطير على رأسه وضحك بذلك من خلفه فنقضوا واتم وقبل أن يموت أبو القاسم هو الذي يتقدم ومن تواضع أبي خزر أن اقيمت الصلاة وفقد أبو القاسم فتقدم أبو خزر
صفحة ٣٥٦