السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج

حمود بن عبد الله التويجري ت. 1413 هجري
43

السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج

الناشر

مكتبة المعارف

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

فصل وفي صفحة ٣٠ زعم الشلبي أن الرواد الأمريكيين قد استطاعوا أن يصلوا إلى القمر ويهبطوا عليه، وقال: وإننا نتساءل هل وقفوا يستفتحون أبواب السماء، ومن الذي فتحها لهم. والجواب أن يقال: إن البشر أضعف وأعجز من أن يصلوا إلى السماء الدنيا التي قد أخبر النبي ﷺ أن بينها وبين الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وهم عن اختراق السماء أعجز وأعجز لأن النبي ﷺ قد أخبر أن كثفها مسيرة خمسمائة سنة، فأما فتح أبواب السماء لأعداء الله فهو من المحال كما سيأتي بيان ذلك بالنص الصريح في الآية الكريمة من سورة الأعراف. وليست السماء فضاء كما يزعمه أهل الهيئة الجديدة من الإفرنج ومن يقلدهم ويحذو حذوهم من جهال المسلمين والذين ينتسبون إلى العلم وليسوا من أهله. وإنما هي بناء شديد كما أخبر الله عنها بذلك في قوله: ﴿وبنينا فوقكم سبعًا شدادًا﴾ وقال تعالى: ﴿أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها﴾ وقال تعالى: ﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج﴾ وقال تعالى:

1 / 44