71

الشرح الكبير على المقنع

محقق

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: واخْتَلَفُوا في النَّوْم الَّذي يَتَعَلَّقُ به هذا الحُكْمُ، فَذَكَر القاضي أنَّه النومُ الَّذي يَنْقضُ الوُضوءَ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: هو ما زادَ على نِصْفِ اللَّيلِ، لأنه لا يكونُ بائِتًا إلَّا بذلك، بدَلِيلِ أنَّ مَن دَفَع مِن مُزْدَلِقَةَ قبلَ نصفِ الليلِ فعَلَيه دَمٌ، بخِلَافِ مَن دَفَع بعدَه. وما قاله يَبْطُل بمَن وافاها بعدَ نصفِ الليلِ، فإنَّه لا يَجِبُ عليه دَم، مع كَوْنِه أقَلَّ مِن نصْف الليلِ. وتَجِبُ النِّيَّةُ للغَسْلِ في أَحَدِ الوَجْهَين عندَ مَن أوْجَبَه لأنَّه طهارَةُ تعَبُّدٍ، أشْبَهَ الوُضوءَ والغُسْلَ. والثاني، لا يَفْتَقِرُ، لأنَّه عُلِّل بوَهْمِ النَّجاسةِ، ولا

1 / 72