الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
تصانيف
مما يذهب به أهل البلاء من الفضل، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ" (١)، وصدق الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزّمر].
فرحة الصّالحين بالبلاء
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أنّه دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مَوْعُوكٌ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدَ حَرَارَةَ الحُمَّى فَوْقَ القَطِيفَةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا البَلَاءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: العُلَمَاءُ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا العَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالقُمَّلِ حَتَّى تَقْتُلَهُ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالعَطَاءِ" (٢).
فضل الصّرع وثوابه
وَمن الأمراض الشَّديدة الَّتي يعظم أجرها، ويُورِثُ الصَّبْرُ عليها الْجَنَّةَ
الصَّرع، عن عَطَاء، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ:
_________
(١) التّرمذيّ "سنن التّرمذيّ" (ص ٥٤١/رقم ٢٤٠٢) وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وحسّنه الألبانيّ في "المشكاة" (ج ١/ص ٤٩٤/رقم ١٥٧٠).
(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ١٣٧/رقم ١١٩) وقال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذّهبي. وصحّحه الألبانيّ في "صحيح الأدب المفرد" (ص ١٩٢/رقم ٥١٠).
1 / 48