المعتمد من قديم قول الشافعي على الجديد
الناشر
دار عالم الكتب
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم، قال البيهقي ليس فيما ذكر ما يوجب ضعف الحديث في الصيام عنه، لأن من يجوز عن الميت نظر، والأحاديث المرفوعة أصح إسناداً رجالاً وقد أودعها صاحب الصحيحين كتابيهما، ولو وقف الشافعي على جميع طرقها ونظائرها لم يخالفها إن شاء الله تعالى، هذا آخر كلام البيهقي.
قلت: الصواب الجزم بجواز صوم الولي عن الميت سواء صوم رمضان والنذر وغيره من الصوم الواجب الأحاديث الصحيحة السابقة.
ولا معارض لها ويتعين أن يكون هذا مذهب الشافعي لأنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي، وأتركوا قولي المخالف له، وقد صحت في المسألة أحاديث كما سبق، والشافعي أنما وقف على حديث إبن عباس من بعض طرقه كما سبق، ولو أوقف على جميع طرقه وعلى حديث يزيد وحديث عائشة عن النبي ﷺ لم يخالف ذلك كما قال البيهقي فيما قدمناه عنه في آخر كلامه فكل هذه الأحاديث صحيحة صريحة فيتعين العمل بها لعدم المعارض لها، وأما حديث إبن عمر في الإطعام عنه فقد سبق قول الترمذي فيه إنه لا يصح مرفوعاً إلى النبي ﷺ وإن الصحيح أنه موقوف على إبن عمر، وكذا قال البيهقي وغيره من الحفاظ: لا يصح مرفوعاً، وإنما هو من كلام إبن عمر، وإنما رفعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع عن إبن عمر عن النبي ﷺ في الذي يموت وعليه رمضان لم يقضه، قال "يطعم عنه لكل يوم نصف صاع بر".
قال البيهقي: هذا خطأ من وجهين أحدهما رفعه، وإنما هو موقوف.
141