المعتبر في شرح المختصر
محقق
عدة من الأفاضل بإشراف ناصر مكارم شيرازي
الناشر
مدرسة الإمام أمير المؤمنين
سنة النشر
١٤٠٥ هجري
كلام المفيد من أن الإناء إذا وقعت فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه وغسله، فقال:
الوجه فيه، إن الماء إذا كان في إناء وحلته النجاسة نجس بها، لأنه أقل من كر، وقد بينا أن ما قل عن الكر ينجس بما يلاقيه من النجاسة.
مسألة: وينجس القليل من " الراكد " بالملاقات على الأصح، بهذا قال الخمسة وأتباعهم، وقال ابن أبي عقيل: لا ينجس الماء إلا بالتغيير. لنا قوله عليه السلام:
" إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " (1) ولم يتحقق فائدة الشرط إلا باحتمال نجاسة ما دون الكر. وعن الصادق عليه السلام في سؤر الكلب قال: " رجس نجس لا يتوضأ بفضلته واصبب ذلك الماء " (2) وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام " الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء أيتوضأ منه؟ فقال لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر " (3) " عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الجنب يدخل إصبعه في الكوز أو الركوة، قال: إن كانت يده قذرة فليهرقه " (4) وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة، قال: فيكفي الإناء " (2) وتمسك ابن أبي عقيل، بقوله عليه السلام " الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " (6) وبما روي عن الصادق عليه السلام " أنه استقى له من بئر فخرج في الدلو فأرتان فقال: أرقه فاستقي آخر، فخرج منه فأرة، فقال أرقه ثم استقي آخر، فلم يخرج فيه شئ،
صفحة ٤٨