المصارحة في أحكام المصافحة
الناشر
المكتبة الرقمية في المدينة المنورة
تصانيف
جاء في كتاب "إرشاد الفحول": "ترْكه ﷺ للشيء كفِعْله له في التّأسِّي به فيه" ١.
وعلى أية حال، فإنّ أقل ما ننتهي إليه: أنّ كراهة المصافحة هي الحُكم في حقه، وبالتالي في حقِّنا. فإذا أُضيفَ إلى ترْكه هذه الأدلّةُ الأخرى، فإنّ التحريم هو المرجَّح في هذا الخلاف ٢.
ب - ومن المعقول:
بعد أن استدل القائلون بحُرمة مصافحة المرأة الأجنبية بالسُّنّة، شرعوا في عرض ما يَعضد ذلك من المعقول.
فقالوا: لقد حرّم الشارع الكريم الزِّنَى، وحذّر من فتنة النساء في غير ما موضع، فمِن هذا قوله ﷺ: "إنّ الدنيا حلوة خضرة، وإنّ الله مستَخْلِفُكم فيها فناظرٌ كيف تعملون؛ فاتّقوا الدنيا! واتّقوا النساء! فإنّ أوّل فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" ٣.
١ راجع: محمد علي الشوكاني ١/٢٢٥. ٢ راجع: أدلة تحريم مصافحة الأجنبية صفحة ٤١. ٣ أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري في الذكر والدعاء، الحديث رقم ٢٧٤٢، والترمذي في الفتن، وقال: "حديث حسن صحيح"، الحديث رقم ٢١٩١، وابن ماجة في الفتن، الحديث ٤٠٠٠.
1 / 79