7

المقدمة في الأصول - ابن القصار - ت السليماني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ م

تصانيف

وخفيا، فلا بد من النظر؛ لأن في تركه امتناعا من الوصول إلى معرفة الخفي منها، وذلك غير جائز، فدل على وجوبه. وقد دل الله تعالى على وجوب النظر والاستدلال والتفكر ولاعتبار في آيات كثيرة من كتابه فقال ﷿: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]. وقال ﷿: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الأنبياء: ٤٤] وقال ﵎: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. [غافر: ٨١]. وقال ﷿: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾. [سبأ: ٤٦]. وقال ﷿ محتجا على من أنكر البعث والإعادة: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [يس:٧٧ - ٨٠]. ومثال ذلك في آيات كثيرة، وفي هذا وجوب النظر وصحته، والله أعلم.

1 / 8