المنتخب من مسند عبد بن حميد
محقق
مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣ هجري
تصانيف
الحديث
١٦٩- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَكُنَّا عِنْدَهُ- فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ! قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ؟! قُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ نَوْفٌ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى موسى، ولولا أنه عجل واستحيا وَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا". قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: "رَحْمَةُ الله علينا وعلى أخي صَالِحٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى ﵇ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: مَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي". فَأَوْحَى اللَّهُ -تَعَالَى- إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا؛ فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا. قَالَ فَتَاهُ: إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ فَانْطَلَقَا، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النصب والكلال
١٦٩ صحيح:
وأخرجه البخاري في: العلم والأنبياء والتفسير، وفي صفة إبليس، ومسلم في أحاديث الأنبياء "في الفضائل"، والترمذي في التفسير، وأحمد "٥/ ١١٦، ١١٨، ١١٩".
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" بالإضافة إلى ما ذكرنا، إلى: النسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في "الأسماء والصفات".
1 / 179