المنتخب في تفسير القرآن الكريم
الناشر
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر
رقم الإصدار
الثامنة عشر
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
مكان النشر
طبع مؤسسة الأهرام
تصانيف
١١٤ - ومن مظاهر عدائهم بعضهم لبعض؛ وعدائهم للمسلمين، أن بعض طوائفهم خرَّبت معابد الطوائف الأخرى، وأن المشركين منعوا المسلمين من المسجد الحرام، وليس ثمة أحد أشد ظلمًا ممن يحول دون ذكر الله فى أماكن العبادة ويسعى فى خرابها، فأولئك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم. وما كان لهم أن يقترفوا مثل هذا الجرم الخطير، وإنما كان ينبغى أن يحفظوا للمعابد حرمتها، فلا يدخلوها إلا خاشعين، ولا يمنعوا غيرهم أن يذكر فيها اسم الله.
١١٥ - وإذا كان المشركون قد منعوا المسلمين من الصلاة فى المسجد الحرام، فلن يمنعهم هذا من الصلاة وعبادة الله، فجميع الجهات وجميع البقاع فى الأرض لله، وإن الله ليتقبل من المسلم صلاته ويقبل عليه برضاه أيًا كانت البقعة التى يؤدى فيها عبادته، فالله واسع لا يضيِّق على عباده، وهو عليم بنية من يتجه إليه.
١١٦ - ومن كان هذا شأنه، وكان جميع ما فى الكون مسخرًا لأمره، خاضعًا لمشيئته، فهو أرفع وأجل من أن يحتاج لنسل أو يتخذ ولدًا كما يقول هؤلاء اليهود والنصارى والمشركون.
١١٧ - وكيف يحتاج لنسل أو يتخذ ولدًا من أبدع السموات والأرض وأذعن كل ما فيها لإرادته فلا يستعصى شئ عليه، وإذا أراد أمرًا فإنما يقول له: كن، فيكون؟ .
١١٨ - هذا ويمعن المشركون من العرب فى عنادهم لمحمد، فيطلبون إليه مثل ما طلبته الأمم السابقة من أنبيائهم، فقد قالوا: إنهم لم يؤمنوا به إلا إذا كلمهم الله وجاءتهم آية حسية تدل على صدقه، كما قال بنو إسرائيل لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله ويكلمنا، وكما طلب أصحاب عيسى منه أن ينزل عليهم مائدة من السماء، وما ذلك إلا لأن قلوب الكفار والمعاندين فى كل أمة متشابهة، وأنه لا يستبين الحقَّ إلا من صفت بصائرهم وأذعنت عقولهم لليقين، وطلبت الحق.
١١٥ - وإذا كان المشركون قد منعوا المسلمين من الصلاة فى المسجد الحرام، فلن يمنعهم هذا من الصلاة وعبادة الله، فجميع الجهات وجميع البقاع فى الأرض لله، وإن الله ليتقبل من المسلم صلاته ويقبل عليه برضاه أيًا كانت البقعة التى يؤدى فيها عبادته، فالله واسع لا يضيِّق على عباده، وهو عليم بنية من يتجه إليه.
١١٦ - ومن كان هذا شأنه، وكان جميع ما فى الكون مسخرًا لأمره، خاضعًا لمشيئته، فهو أرفع وأجل من أن يحتاج لنسل أو يتخذ ولدًا كما يقول هؤلاء اليهود والنصارى والمشركون.
١١٧ - وكيف يحتاج لنسل أو يتخذ ولدًا من أبدع السموات والأرض وأذعن كل ما فيها لإرادته فلا يستعصى شئ عليه، وإذا أراد أمرًا فإنما يقول له: كن، فيكون؟ .
١١٨ - هذا ويمعن المشركون من العرب فى عنادهم لمحمد، فيطلبون إليه مثل ما طلبته الأمم السابقة من أنبيائهم، فقد قالوا: إنهم لم يؤمنوا به إلا إذا كلمهم الله وجاءتهم آية حسية تدل على صدقه، كما قال بنو إسرائيل لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله ويكلمنا، وكما طلب أصحاب عيسى منه أن ينزل عليهم مائدة من السماء، وما ذلك إلا لأن قلوب الكفار والمعاندين فى كل أمة متشابهة، وأنه لا يستبين الحقَّ إلا من صفت بصائرهم وأذعنت عقولهم لليقين، وطلبت الحق.
1 / 26