المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤
محقق
فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
تصانيف
١٣٦٨٣ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن عُيَينة، عن عمرو بن دينار، عن عَرْفَجَة، قال: قلتُ لابن عمر: إني أريدُ أَنْ آتِيَ بالطُّورِ (١)؟ قال: إنما تُشَدُّ الرِّحالُ إلى ثلاثِ ⦗٥٩⦘ مساجدَ (٢): مسجدِ الحَرام (*)، ومسجدِ رسولِ الله، ومسجدِ الأقصى (*)، ودَعِ الطُّورَ فلا تأتِهِ.
_________
[١٣٦٨٣] ذكره ابن كثير في "جامع المسانيد" (٩٥٥/مسند ابن عمر) بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرزاق (٩١٧١) .
(١) كذا في الأصل، لكن دون نقط الباء في «بالطور»، والجادة: «آتي الطور»؛ كما في "مصنف عبد الرزاق"، وكما سيأتي في آخر الحديث في قوله: «فلا تأته»؛ إذ إن الفعل «أتى» يتعدى بنفسه في مثل هذا المعنى، يقال: أتى المكان إتيانًا: جاءه وحضره. انظر: "المغرب في ترتيب المعرب" (١/٢٥)، و"تاج العروس" (أت ي) . لكن جاء في "معجم الأفعال المتعدية بحرف" (ص٧): «أتى بالمكان: ⦗٥٩⦘ أقام به» . فإن لم يكن ما في الأصل مصحفًا، فيمكن أن يُجرى على ما في "معجم الأفعال" بمعنى: أنه أراد: أريد أن أذهب إلى الطور وأقيم فيه. والله أعلم.
تنبيه: وقع في "جامع المسانيد": «آتي الطور» دون الباء، فإن لم يكن تصرف فيه المحقق، فلعل ابن كثير _ح نقله من نسخة أخرى، أو تصرف فيه هو أو النسَّاخ!
(٢) كذا، والجادة: «ثلاثة مساجد»؛ كما في "مصنف عبد الرزاق"، وما في الأصل يخرَّج على الحمل على المعنى؛ حمل «المساجد» على «البقاع»؛ كأنه قال: «ثلاث بقاع» فذكَّر العدد. وانظر التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] .
تنبيه: وقع في "جامع المسانيد": «ثلاثة مساجد» على الجادة. وانظر التنبيه في التعليق السابق.
(*) كذا في الأصل و"جامع المسانيد" في الموضعين، وكذا في "مصنف عبد الرزاق" في الموضع الأول، وقال في الثاني: «والمسجد الأقصى» . والجادة: «المَسْجدِ الحرام»، و«المَسْجدِ الأقْصَى»، وما في الأصل صحيح على مذهب الكوفيين في جواز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، أو إضافة الموصوف إلى صفته؛ والبصريون يؤولون ذلك بتقدير منعوت يكون هو المضافَ إليه، فيقولون: هنا: «مسجد البلد الحرام»، و«مسجد المكان الأقصى» . وانظر في ذلك: "الإنصاف في مسائل الخلاف" (٢/٤٣٦-٤٣٨)، و"همع الهوامع" (٢/٥٠٩) .
13 / 58