نصاب واحد متفرقة في بلدين لم يجب عليه الزكاة في شيء فان كان له في بلدين أو أكثر منها ثمانون شاة، أو مأة وعشرون شاة، لم يجب عليه غير شاة واحدة لأنها في ملك واحد.
فان كان في كل بلد منها نصاب، وحضره الساعي في طلب الزكاة من المال فقال له المطلوب منه ذلك. هذه عندي وديعة، قبل قوله، ولم يطالبه على ذلك بينة وكذلك ان ادعى حلول الحول، الا ان يثبت عليه ببينة بخلاف ما قاله في الحول، كما قدمناه.
وإذا كان عنده أربعون شاة فحال الحول عليها وولدت شاة منها، ثم حال عليها الحول الثاني، ثم ولدت شاة ثانية، ثم حال عليها الحول الثالث، وجب عليها ثلاث شياه، لان الحول الأول حال عليها، وهي أربعون فوجبت فيها شاة، فلما ولدت تمت أربعين فلما حال عليها الحول وجب منها ثلاث شياه.
ومن كان عنده من الغنم أربعون، ولم يكن ولد منها شيء، وحال عليها حول ثان، وثالث لم يجب عليه فيها غير شاة واحدة.
ومن كان له مأتا شاة وواحدة، ومرت ثلاث سنين وجب عليه سبع شياه، لان الواجب عليه في السنة الأولى ثلاث شياه وفي كل سنة شاتان، لان المال الثاني، والثالث قد نقص عن المائتين وواحدة فلم يجب غير شاتين.
وهذا على قولنا في ان الزكاة تتعلق بالمال، فاما من قال بأنها تتعلق بالذمة، فقوله في ذلك يخالف ما ذكرناه.
ومن كان عنده نصاب فغصب غاصب ذلك النصاب ثم عاد اليه قبل حلول الحول، لم يجب عليه زكاة، لأن إمكان التصرف في جميع الحول يراعى في ذلك وكذلك القول في غير هذا الوجه من وجوه الزكاة.
وإذا وقف على إنسان نصاب من الغنم، وحال عليه الحول لم يجب عليه في ذلك زكاة، لأنها غير مملوكة.
فان ولدت وحال على أولادها، وكان الواقف لها لم يشترط كون أولادها
صفحة ١٦٥