المنثور في القواعد الفقهية
محقق
تيسير فائق أحمد محمود
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٥ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
القواعد الفقهية
فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ فِي الْبَلَدِ وَلَيْسَتْ غَرِيبَةً فَلَا يَعْقِدُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا حَتَّى يُثْبِتَ مَا ادَّعَتْهُ وَأَطْلَقَ الرَّافِعِيُّ فِي فَصْلِ التَّحْلِيلِ قَبُولَهَا قَوْلَهَا عِنْدَ الِاحْتِمَالِ وَإِنْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ الثَّانِي، وَصَدَقَ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالْوَطْءُ يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ.
وَنَقْلَ (قَبْلَ) دَعْوَى النَّسَبِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ عِنْدَ الْقَاضِي رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ وَاسْتَدْعَتْ تَزْوِيجَهَا مِنْ الرَّجُلِ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةَ فُلَانٍ وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَمْ يُزَوِّجْهَا الْقَاضِي مَا لَمْ تُقِمْ حُجَّةً عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ بِالنِّكَاحِ لِفُلَانٍ.
(الثَّالِثَةُ): بِيَدِهِ مِلْكٌ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَقَفَهُ فُلَانٌ عَلَيْهِ وَعَلَى نَسْلِهِ، هَلْ يَثْبُتُ الْوَقْفُ؟ أَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَثْبُتُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَادَّعَى انْتِقَالَهُ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْوَقْفِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْيَدِ اشْتَرَيْت هَذَا مِنْ فُلَانٍ لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ لَهُ. أَمَّا إذَا قَالَ هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَاقِفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُثْبِتَ ذَلِكَ بِالْيَدِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ لَا شَكَّ أَنَّ الْوَقْفَ يَثْبُتُ لَكِنْ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ أُسْنِدَ إلَيْهِ الْمِلْكُ، حَتَّى لَوْ نَازَعَهُ هُوَ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ جِهَتِهِ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُؤَاخَذُ بِقَوْلِهِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْتَ شِعْرِي مَا الْفَرْقُ
1 / 172