المنح العلية في بيان السنن اليومية
الناشر
مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثالثة والعشرون
سنة النشر
١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
ويدلّ عليه: ما ثبت عند البخاري ﵀ من حديث ابن عباس ﵄: «أنَّ النَّبيّ ﷺ تَوَضَأَ مَرَّة، مرَّة» (^١).
وثبت عند البخاري أيضا من حديث عبد الله بن زيد ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّتَيْنِ» (^٢).
وثبت في الصحيحين من حديث عثمان ﵁: «أنَّ النَّبيّ ﷺ توضأ ثلاثا» (^٣)، ولذا فمن الأفضل التنويع أحيانًا، فأحيانًا يتوضأ مرَّة، مرَّة، وأحيانًا مرَّتين، مرَّتين، وأحيانًا ثلاثًا، ثلاثًا، وأحيانًا يخالف في العدد، فيغسل مثلًا الوجه ثلاثًا، واليدين مرتين، والقدمين مرَّة، كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد ﵁ في رواية أخرى (^٤)، ولكن الأغلب أن يأتي بالكمال ثلاثًا، ثلاثًا، فهو هدي النَّبي ﷺ.
١٠. الدعاء الوارد بعد الوضوء.
عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ -أَوْ فَيُسْبِغُ- الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلهَ أَلاَّ اللّهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (^٥).
أو ما جاء في حديث أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: «من توضأ ففرغ من وضوئه فقال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إلَيْكَ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِطَابِع (^٦)، ثُمَّ رُفِعَتْ تَحْتَ الْعَرْش
_________
(^١) رواه البخاري برقم (١٥٧).
(^٢) رواه البخاري برقم (١٥٨).
(^٣) رواه البخاري برقم (١٥٩).
(^٤) زاد المعاد (١/ ١٩٢).
(^٥) رواه مسلم برقم (٢٣٤).
(^٦) الطابع: بفتح الباء وكسرها، لغتان فصيحتان، وهو: الخاتم، ومعنى طَبَعَ: خَتَمَ.
1 / 34