المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
الناشر
مطبعة التضامن الأخوي
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
(الشَّرْحُ) إذَا قُلْنَا بِأَنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْبَحْرِيَّ مَعَ الْبَرِّيِّ جِنْسَانِ وَمِمَّنْ صرح به الرافعى فاما البرى مَعَ الْبَحْرِيِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵁ إنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ صِنْفٌ وَلَحْمَ الْإِبِلِ صِنْفٌ إلَخْ وَبَسَطَ الْأَصْحَابُ ذَلِكَ فَقَالُوا الْأَهْلِيَّاتُ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ مَعَ الْوَحْشِيَّاتِ جِنْسَانِ لِكُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ أَجْنَاسٌ فَلُحُومُ الْإِبِلِ بِأَنْوَاعِهَا جِنْسٌ بَخَاتِيُّهَا وَعِرَابُهَا وَأَرْحَبِيُّهَا وَنَجْدِيُّهَا وَمَهْرِيُّهَا وَسَائِرُ أَنْوَاعِهَا جِنْسٌ عِرَابُهَا
وَجَوَامِيسُهَا وَدَرَنَانِيُّهَا هَكَذَا رَأَيْتهَا مَضْبُوطَةً بِخَطِّ سُلَيْمٍ - بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ - وَالْغَنَمُ الْأَهْلِيَّةُ ضَأْنُهَا وَمَاعِزُهَا جِنْسٌ وَالْوُحُوشُ أَجْنَاسٌ فَالظِّبَاءُ جِنْسٌ مَا تَأَنَّسَ مِنْهَا وَمَا تَوَحَّشَ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَبَقَرُ الْوَحْشِ صِنْفٌ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُصَنِّفُ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَنْصَرِفُ إليها عند الاطلاق وَلَا يُضَمُّ إلَيْهَا فِي الزَّكَاةِ وَسَيَأْتِي فِيهِ وَجْهٌ أَنَّهَا جِنْسَانِ وَالضِّبَاعُ جِنْسٌ وَالْأَرَانِبُ جِنْسٌ وَالثَّعَالِبُ جِنْسٌ وَالْيَرَابِيعُ جِنْسٌ وَالْوَحْشِيُّ مِنْ الْغَنَمِ جِنْسٌ غَيْرُ الْغَنَمِ الْإِنْسِيِّ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصباغ وقالا إنَّ الْوَحْشِيَّ مِنْ الْغَنَمِ هُوَ الظِّبَاءُ وَالْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ صِنْفٌ قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ فِي الْإِبِلِ وَحْشِيٌّ وَفِي الظِّبَاءِ مع الابل - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ - تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَيَسْتَقِرُّ جَوَابُهُ عَلَى أَنَّهُمَا كَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَفِي التَّتِمَّةِ أَيْضًا حِكَايَةُ وَجْهٍ أَنَّ الظِّبَاءَ والابل تَلْحَقُ بِالْغَنَمِ لِأَنَّهَا تَقْرُبُ مِنْهُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي بَيْنَ الظِّبَاءِ وَالْمَعْزِ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ التَّفَاوُتِ بَيْنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَطَرَدَ ذَلِكَ فِي الْبَقَرِ الوحشى مع الانسى وهذا موافق مذكورا فِي الْأَيْمَانِ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَالِفَ عَلَى لَحْمِ الْبَقَرِ لَا يَحْنَثُ بِالْوَحْشِيِّ وَبَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُجْعَلُ جِنْسًا فِي الرِّبَا وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي وَعَدْتُ بِذِكْرِهِ قَرِيبًا وَالطُّيُورُ أَصْنَافٌ الْكَرَاكِيُّ صِنْفٌ وَالْإِوَزُّ صِنْفٌ وَالْعَصَافِيرُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا
10 / 210