اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

الخزرجي المنبجي ت. 686 هجري
49

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

محقق

محمد فضل عبد العزيز المراد

الناشر

دار القلم والدار الشامية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أمره أَن يسْأَل رَسُول الله [ﷺ] عَن الرجل إِذا دنا من أَهله / فَخرج مِنْهُ الْمَذْي مَاذَا عَلَيْهِ، قَالَ عَليّ: فَإِن عِنْدِي ابْنَته وَأَنا أستحي أَن أسأله، قَالَ الْمِقْدَاد: فَسَأَلت رَسُول الله [ﷺ] عَن ذَلِك، فَقَالَ: " إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة ". وَالَّذِي يدل على أَنه أُرِيد بالنضح هَهُنَا الْغسْل مَا روى مُسلم: عَن عَليّ ﵁ قَالَ: " كنت رجلا مذاء فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله [ﷺ] لمَكَان ابْنَته مني، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ ". والقضية وَاحِدَة والراوي عَن رَسُول الله [ﷺ] وَاحِد. وَمِمَّا يدل على أَن النَّضْح يذكر وَيُرَاد بِهِ الْغسْل مَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن سهل بن حنيف قَالَ: " كنت ألْقى من الْمَذْي شدَّة، وَكنت أَكثر مِنْهُ الِاغْتِسَال، فَسَأَلت رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: إِنَّمَا يجزئك من ذَلِك الْوضُوء، قلت: يَا رَسُول الله فَكيف بِمَا يُصِيب ثوبي مِنْهُ، فَقَالَ: يَكْفِيك أَن تَأْخُذ كفا من مَاء فتنضح بِهِ من ثَوْبك حَيْثُ ترى أَنه أَصَابَهُ ". وَأما (أَن) الرش يذكر وَيُرَاد بِهِ الْغسْل، فقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ (أَنه) لما حكى وضوء رَسُول الله [ﷺ] " أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى

1 / 85