الخلاصة في تدبر القرآن الكريم

خالد السبت ت. غير معلوم
14

الخلاصة في تدبر القرآن الكريم

الناشر

دار الحضارة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

تصانيف

فتأويل القرآن بمعنى تفسيره، وهو المراد بقوله ﷺ في دعائه لابن عباس ﵄: «وعَلِّمْه التأويل» (١). وهكذا تأويل الرؤيا يأتي بمعنى تفسيرها؛ كما في قوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ (يوسف: ٣٦)، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (يوسف: ٦)، وقوله: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (يوسف: ٢١)، وقوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (يوسف: ٤٤)، وقوله: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (يوسف: ١٠١)، وقوله: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ (يوسف: ٤٥)؛ فهذا كله بمعنى تفسير الرؤيا. الثاني: بمعنى ما يصير إليه الشيء في ثاني حال؛ فتأويل الخبر بوقوع المُخْبَر؛ ومن ذلك قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ (الأعراف: ٥٣)، وقوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ (يونس: ٣٩). وهكذا يُعَبَّر بـ (التأويل) في الرؤيا بمعنى تحقق الوقوع، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ (يوسف: ١٠٠). كما ورد بمعنى العاقبة؛ ومن ذلك قوله تعالى في موضعين من القرآن: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (النساء: ٥٩، الإسراء: ٣٥).

(١) رواه أحمد في المسند (٢٣٩٧، ٢٤٢٢، ٢٨٧٩، ٣٠٣٢، ٣١٠٢).

1 / 16