الخراج
محقق
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
الناشر
المكتبة الأزهرية للتراث
الإصدار
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
سنة النشر
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
مِلْكِ إِنْسَانٍ فَلا خُمُسَ فِيهِ لأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا دَخَلَ بِأَمَانٍ فَوَجَدَهُ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمِلْكِ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَهُوَ لِلَّذِي وجده.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَطِبَ الرَّجُلُ فِي قَلِيبٍ١ جَعَلُوا الْقَلِيبَ عَقِلَهُ٢، وَإِذَا قَتَلَتْهُ دَابَّةٌ جَعَلُوهَا عَقِلَهُ، وَإِذَا قَتَلَهُ مَعْدِنٌ جَعَلُوهُ عَقِلَهُ؛ فَسَأَلَ سَائِلٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ٣ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ"، وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ صَفِيٌّ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَصْطَفِيهِ: إِمَّا فَرَسٌ، وَإِمَّا سيف، وَإِمَّا جَارِيَة؛ فَإِن الصَّفِيُّ يَوْمَ خَيْبَرَ صَفِيَّةُ، وَكَانَ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْخُمُسِ مَا قَسَّمَ فِي أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، وَكَانَ لَهُ سَهْمُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَكَانَ سَهْمُهُ فِي قَسْمِ خَيْبَرَ مَعَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ مِائَةُ سَهْمٍ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، وَالَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مِنَ الْخُمُسِ؛ فَكَانَ يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَلاثَةِ وُجُوهٍ: فِي الْقِسْمَةِ الصَّفِيُّ وَسَهْمُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي الأَرْبَعَةِ الأَخْمَاسِ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ، وَكَانَ الْقَسْمُ فِي خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةِ عَشَرَ سَهْمًا كُلُّ مِائَةِ سَهْمٍ مَعَ رَجُلٍ، وَكَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِوَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ صَفِيٌّ يَصْطَفِيهِ؛ فَكَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ خَيْبَرَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَشْعَثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ سيف عَاصِم بن مُنَبّه.
١ القليب الْبِئْر غير المطوية.
٢ أَي دِيَته.
٣ الْجَبَّار الهدر الَّذِي لَيْسَ فِيهِ قصاص.
1 / 33