وأمَّا "الأثَر: فهو لغةً: بقيةُ الدارِ المتهدِّمةِ ونحوها، واصطلاحًا: قيل: مرادفٌ للحديث كما قال النوويُّ (١): إِن المُحَدِّثين يُسَمُّونَ المرفوعَ والموقوفَ بالأثَر، ولهذا يُسَمى المُحَدِّثُ أَثَريًّا.
وقال فقهاءُ خُراسان: الخبرُ: هو المرفوع، والأثَرُ: هو الموقوف.
فلمَّا كان قولُ الصحابي بَقِيّةً من قول المصطفى ﷺ، وكان أصلُ الإِخبارِ إِنما هو عنه ﷺ .. ناسب أن يُسَمَّى قولُ الصحابى: أثرًا، وقولُ المصطفى ﷺ خبرًا. اهـ "لقط الدرر".
***
(١) في "إرشاد طُلّاب الحقائق" (ص ٧٦). وقال رحمه الله تعالى في "شرح صحيح مسلم" (١/ ٦٣):) أمَّا قولُ مسلمٍ: "الأثَرُ: المشهورُ عن رسول الله ﷺ، .. فهو جارٍ على المذهب المختار الذي قاله المحدِّثون وغيرُهم، فاصطلح عليه السلفُ وجماهيرُ الخلف، وهو أَن الأثَرَ يُطلَقُ على المَرْويِّ مطلقًا، سواءٌ كان عن رسول الله ﷺ أو عن صحابي. وقال الفقهاءُ الخُراسانيّون: الأثر: هو ما يُضاف إلى الصحابي موقوفًا عليه، والله أعلم).