سميت بيعة الرضوان، وكانوا فيما روي: ألفًا وخمسمائة وعشرين. وقال ابن أبي أوفى: وثلاثمائة (١).
٨) ومن الأدلة على فضل الصحابة ﵁:
ما أثنى الله تعالى به عليهم في كتابه، وضرب بهم مثلًا في التوراة وفي الإنجيل، فقال سبحانه: [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا] الفتح ٢٩
أخرج ابن جرير وابن المنذر، وابن مردويه عن ابن عباس: [ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ] يعني: نعتهم مكتوب في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق الله تعالى السموات والأرض (٢).
واختلف المفسرون في هذه الآية، وكم مثل ضُرب فيها؟
فقيل: هما مثلان، وهو قول عبد الله بن عباس ﵁ أحدهما في التوراة، والآخر في الإنجيل.
_________
(١) أبو حيان: البحر المحيط: ٩/ ٤٩٢، وانظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن: ٧٣٧
(٢) الشوكاني: فتح القدير: ٤/ ١٢٧
1 / 60