الإنتصار لما انفردت به الإمامية
محقق
مؤسسة النشر الإسلامي
سنة النشر
١٤١٥ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥١٧
الإنتصار لما انفردت به الإمامية
الشريف المرتضى ت. 436 هجريمحقق
مؤسسة النشر الإسلامي
سنة النشر
١٤١٥ هجري
أبا حنيفة وإن وأفقه في نجاسته فعنده أنه يجزئ فرك يابسه (١)، والشافعي يذهب إلى طهارته (٢).
فأما ما حكي عن مالك من أنه يذهب إلى نجاسته ويوجب غسله (٣) فليس ذلك بموافقة للشيعة الإمامية على الحقيقة، لأن مالكا لا يوجب غسل جميع النجاسات وإنما يستحب ذلك (٤)، والإمامية توجب غسل المني فهي منفردة بذلك.
وقد استوفينا أيضا الكلام على هذه المسألة في مسائل الخلاف ورددنا على كل مخالف لنا فيها بما فيه كفاية، ودللنا على نجاسة المني بقوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان) (٥). وروي في التفسير أنه جل ثناؤه أراد بذلك أثر الاحتلام (٦).
والآية دالة من وجهين على نجاسة المني:
أحدهما يوجب أن الرجز والرجس والنجس بمعنى واحد، بدلالة قوله جل ثناؤه:
صفحة ٩٦