108

الإمامة والتبصرة من الحيرة

محقق

مدرسة الإمام المهدي عليه السلام

الناشر

مدرسة الإمام المهدي عليه السلام

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

قم

المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (3).

115 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد ابن قابوس، عن النصر بن أبي السري، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن الأصبغ بن نباتة، قال:

أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فوجدته متفكرا ينكت في الأرض، فقلت:

يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض، أرغبت فيها؟!

فقال: لا والله، ما رغبت فيها، ولا في الدنيا يوما قط، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهدي، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام، ويهتدي فيها آخرون.

فقلت: يا أمير المؤمنين، وإن هذا لكائن؟

فقال: نعم، كما إنه مخلوق، وأنى لك بالعلم بهذا الأمر، يا أصبغ، أولئك

صفحة ١٢٠