الإيضاح في مناسك الحج والعمرة
الناشر
دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت ومكة المكرمة
تصانيف
الفقه الشافعي
الْقَدَمَيْن أجْزَأهُ عَلَى الأصَح والأَفْضَلُ أنْ يَسْتَأنِفَ الْوُضوءَ (١) وإنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الفصل في مَسْح الْخُف لأنهُ ممَا يَحْتَاجُ إليه الْمُسَافِر لتَوْفِير ماءِ الطهَارَةِ وَتَخْفيف أمْرها وَمَسَائلُ الباب كَثِيرَة لكن قد أشَرْتُ إلى مقاصِدها والله أعْلَمُ.
فَصْل
يجوزُ التنفلُ في السَفَر طَويلًا كان أوْ قَصيرًا (٢) على الرَّاحلة (٣) ومَاشيًا إلى أي جِهة تَوَجَّهَ. وَيَسْتَقْبِلُ الْمَاشي القِبْلَةَ عِنْدَ الإِْحْرام وَالرُكُوع والسُّجُود (٤) وَلاَ يَشْتَرِطُ اسْتِقبالها في غَيْر هذه الْمَواضِعِ لكن يُشْتَرَطُ أن لاَ يَسْتَقْبل غيرَ جهةِ مَقْصِدِهِ إلا إلى الْقِبْلَة ويُشْتَرَطُ أنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ على الأَرْضِ وَالرَّاكِبُ الْمُتَمَكِّنُ (٥) مِنْ تَوجيهِ الدابةِ إلى الْقِبْلَة يَلْزَمُهُ الاسْتِقْبال عندَ الإِحْرَام بالصَلاَة لا غير فإنْ لم يَتَمَكَّنْ (٦) بأنْ كانت دابتُهُ مَقْطُورَةً أو صَعْبةً (٧) لم يُشْتَرَطْ الاسْتِقْبال في شيءٍ إلاَّ أنْ يَكُونَ في هَوْدج يَتَمَكَنُ فيه من اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَيُشْتَرَطَ
_________
(١) هو تكرار لقوله، فينبغي أنْ يستأنف الوضوء تأكيدًا.
(٢) المتجه ضبط القصر بميل ونحوه، أو يخرج لمحل لو كان به لم تلزمه الجمعة لعدم سماع النداء، وهو محمول على الأول، وشرط السفر أنْ يكون مباحًا، والمقصد معينًا، فلو خرج في معاطف الطريق، أو عدل ولو لغير زحمة، أو توجه لمقصده في غير الطريق يضر إذ الشرط سلوك صوب المقصد لا طريقه.
(٣) بخلاف مَنْ بهودج أو سفينة لا يحتاج إليه في مسيرها فعليه إتمام الأركان مُستَقْبِلًا، أما مسيرها فيصلي لجهة مقصده لصعوبة ذلك عليه.
(٤) أي والجلوس بين السجدتين بخلاف الاعتدال فإنه مُلْحَق بالقيام.
(٥) أي المتيسر له ذلك.
(٦) بأنْ تعسر عليه بحيث إنه تحصل له مشقة وإن قلت.
(٧) أو لا يسهل انحرافه عليها لعجزه.
1 / 78