الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
كيف أمسيت يا أمير المؤمنين ؟ قال: أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا فأمسى محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها، وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم، (1) وكأن أبواب الجنة قد فتحت لاهلها، فهنيئا لاهل الرحمة رحمتهم، والتعس لاهل النار، ومن سره أن يعلم أمحبنا أو مبغضنا فليمتحن قلبه بحبنا، إنه ليس عبد يحبنا إلا من خيره الله على حبنا (2) وليس من عبد يبغضنا إلا من خيره على بغضنا، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصي الاوصياء، وأنا من حزب الله وحزب رسوله، والفئة الظالمة حزب الشيطان والشيطان منهم (3). عن الحسن بن علي قال: سمعت عليا عليه السلام (4) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يرد علي أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي هكذا - وقرن بين السبابتين - ليس
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) مجهول وحبش بالحاء المهملة المفتوحة والباء الموحدة كذلك والشين المعجمة وفى بعض النسخ: (المعتمر) بدل (المغيرة) وفى جامع الرواة: (حبش بن المغيرة [ المعتمرخ ] (ى جخ) أي في نسخة بدل المغيرة (المعتمر) وذكره الشيخ في رجاله من أصحاب على (ع)).
---
1 - مأخوذ من آية 109 من سورة التوبة وهى: (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم (الاية). 2 - في رواية المفيد في المجلس التاسع والثلاثين من أما ليه بدل هذه الفقرات هكذا: (يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فان كان يحب ولينا فليس بمبغض لنا، وان كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا، ان الله تعالى أخذ ميثاقا لمحبنا بمودتنا فكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء). 3 - نقله المجلسي (ره) في سابع البحار في باب ثواب حب الائمة ونصرهم (ص 375، س 17) وسيأتى له شرح ونظائر في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة رقم 65). 4 - كذا في الاصل لكن في البحار: (عن الحسن بن على عن أبيه عليه السلام) فكأن نسخته كانت كذلك أو غير العبارة لاستنباطه أن الراوى هو الحسن المجتبى عليه السلام.
--- [ 587 ]
صفحة ٥٨٦