177

الفتاوى الهندية

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الثانية، 1310 هـ

شرح الطحاوي.

وإن احتمل تقدير المسنة والتبيعة فهو مخير كمائة وعشرين مثلا إن شاء أدى ثلاث مسنات، وإن شاء أدى أربعة أتبعة كذا في التبيين. والجاموس كالبقر وعند الاختلاط يجب ضم بعضها إلى بعض لتكميل النصاب ثم تؤخذ الزكاة من أغلبها إن كان بعضها أكثر من بعض، وإن لم يكن يؤخذ أعلى الأدنى، وأدنى الأعلى كذا في البحر الرائق. وفي النافع الذكر والأنثى في هذا الباب سواء، وفي الفتاوى العتابية الأفضل في البقر أن يؤدى من الذكر التبيع، ومن الأنثى التبيعة كذا في التتارخانية، وأدنى السن الذي يتعلق به وجوب الزكاة في البقر تبيع في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في شرح الطحاوي.

[الفصل الرابع في زكاة الغنم]

ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى مائة وعشرين. فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة هكذا ورد البيان في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - وعليه انعقد الإجماع، وأدنى السن الذي يتعلق به وجوب الزكاة في الغنم هو الثني، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في شرح الطحاوي والمتولد بين الغنم والظباء يعتبر فيه الأم فإن كانت غنما وجبت فيه الزكاة ويكمل به النصاب، وإلا فلا، وكذا المتولد بين البقر الأهلي والوحشي كذا في محيط السرخسي.

[الفصل الخامس فيما لا تجب فيه الزكاة]

لا شيء في الخيل، وهذا عندهما، وهو المختار للفتوى إلا أن تكون للتجارة كذا في الكافي. فإن كانت للتجارة فحكمها حكم العروض يعتبر أن تبلغ قيمتها نصابا سواء كانت سائمة أو علوفة كذا في المضمرات. والحمير والبغال والفهد والكلب المعلم إنما تجب فيها الزكاة إذا كانت للتجارة كذا في السراجية ليس في الحملان والفصلان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وهو آخر أقواله، وهو قول محمد - رحمه الله تعالى -

وإذا كانت فيها واحد من المسان جعل الكل تبعا له في انعقادها نصابا دون تأدية الزكاة كذا في الهداية. حتى لو كان له أربعون حملا إلا واحدة مسنة تجب شاة وسط فإن كانت المسنة وسطا أو دونه أخذ، وإن هلكت بعد الحول سقطت الزكاة عندهما. وكذا لو كان له خمسون فصيلا إلا حقة وسطا تجب هي فإن هلك نصف الفصلان سقط نصف الحقة، وبقي نصفها كذا في الكافي، ولا يجزيه أخذ واحدة من الصغار كذا في الجوهرة النيرة، وليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة كذا في الهداية.

[الباب الثالث في زكاة الذهب والفضة والعروض وفيه فصلان]

[الفصل الأول في زكاة الذهب والفضة]

(الباب الثالث في زكاة الذهب والفضة والعروض) ، وفيه فصلان (الفصل الأول في زكاة الذهب والفضة)

تجب في كل مائتي درهم خمسة دراهم، وفي كل عشرين مثقال ذهب نصف مثقال مضروبا كان أو لم يكن مصوغا أو غير مصوغ حليا كان للرجال أو للنساء تبرا كان أو سبيكة كذا في الخلاصة. ويعتبر فيهما أن يكون المؤدى قدر الواجب وزنا، ولا يعتبر فيه القيمة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - حتى لو أدى عن خمسة دراهم جياد خمسة زيوفا قيمتها أربعة دراهم جياد جاز عندهما ويكره، ولو أدى أربعة جيادا قيمتها خمسة رديئة عن خمسة رديئة لا يجوز، ولو كان له إبريق فضة وزنه مائتان وقيمته لصياغته ثلثمائة إن أدى من العين يؤدي ربع عشره، وهو خمسة قيمتها سبعة ونصف

صفحة ١٧٨